يوسف بن تغري بردي الأتابكي

382

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وفيها في ذي الحجة كانت وقائع بين الملك الظاهر برقوق وبين جنتمر نائب الشام بعد خروجه من سجن الكرك وفيها توفي خلائق كثيرة بالطاعون والسيف وكان الطاعون وقع بالديار المصرية في أيام الفتنة فكان من أجل ذلك أشد الطواعين وأعظمها خطبا لما دها الناس من شدة الطاعون وأهوال الوقائع فممن قتل من الأعيان القاضي شهاب الدين أبو العباس أحمد بن عمر بن أبي الرضا قاضي قضاة الشافعية بحلب وخبره أن الملك الظاهر برقوقا لما خرج من سجن الكرك ووافقه الأمير كمشبغا الحموي نائب حلب ثار عليه شهاب الدين هذا محاماة لمنطاش وجمع أهل بانقوسا وحرضهم على قتال كمشبغا المذكور وأفتى بجواز قتال برقوق فركب كمشبغا وقاتلهم فكسرهم وقتل كثيرا من البانقوسية ممن ظفر به ففر شهاب الدين هذا إلى ظاهر حلب فأخذ قريبا من حلب وأتى به إلى كمشبغا فقتله صبرا وعمره زيادة على أربعين سنة أثنى على علمه القاضي علاء الدين بن خطيب الناصرية والشيخ تقي الدين المقريزي رحمهما الله وذكر عنه قاضي القضاة بدر الدين محمود العيني رحمه الله مساوي وقبائح نسأل الله تعالى السلامة في الدين ذكرناها في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي قلت والجمع بين هذه الأقوال هو أنه كان عالما غير أنه كان خبيث اللسان يرتكب أمورا شنيعة مشهورة عنه عند الحلبيين وتوفي قتيلا الأمير صارم الدين إبراهيم ابن الأمير قطلقتمر الخازندار بحلب قتله أيضا الأمير كمشبغا الحموي بحلب وقد قام بنصرة منطاش وقاتل كمشبغا فلما ظفر به كمشبغا وسطه في شوال وإبراهيم هذا هو الذي كان وقع له مع الملك الظاهر برقوق ما وقع لما اتفق مع الخليفة المتوكل على الله ووافقهما الأمير قرط